الزمخشري

426

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

كان قوم من سفهاء بني تميم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد اخرج إلهيا نكلمك . فغم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وساءه ما ظهر من سوء أدبهم فأنزل : إن الذين ينادوك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون . حرمة مجلس الملك إذا غاب كحرمته إذا حضر . وكان للملوك عيون على مجالسهم إذا غابوا فمن حضر وكان في المحافظة على حسن الأدب على مثل ما كان عليه عند حضورهم أثبت وزيد في تكرمته وسمى من كان على خلاف ذلك ذا وجهين وبقي منقوصاً متضيعاً . قيل لإبراهيم بن أدهم : كيف أصبحت قال : بخير ما لم يحمل مؤونتي غيري . من حق الملك إذا تثاءب أو ألقى المروحة من يده ومد رجليه أو تمطى أو اتكأ أو فعل ما يدل على كسله أن يقوم من بحضرته وكان أردشير إذا تمطى قام سماره وكان قباذ إذا رفع رأسه إلى السماء قاموا ومن حقه ن لا يعاد عليه حديث وإن طال الدهر . قال روح بن زنباع : أقمت مع عبد الملك تسع عشرة سنة فما أعدت عليه حديثاً إلا مرة فقال لي : قد سمعته منك . وعن الشعبي : ما حدث بحديث مرتين رجلا بعينه . كان أردشير وأنوشروان إذا زارا وزيراً أو عظيماً أرخت الفرس تلك الزيارة وجرى بذلك تاريخ كتبهم في الأطراف . وكان سنة من زاراه